أصدر قضاة وادي وصحراء حضرموت، اليوم الخميس 22 يناير 2026م، بيانًا رسميًا
أوضحوا فيه ملابسات الحادثة الأمنية التي شهدتها محكمة سيئون الابتدائية
مطلع الأسبوع الجاري، مؤكدين استقلالية السلطة القضائية ورفضهم لأي تصرف
يمس هيبتها.
جاء في البيان انه عقب اجتماع موسع دعا إليه رئيس محكمة تريم الابتدائية، وخصص للوقوف على حقيقة ما جرى صباح الاثنين 19 يناير 2026م داخل محكمة سيئون الابتدائية، وما رافق الحادثة من تداول واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي وبعض المنصات الإعلامية.
وأوضح القضاة في بيانهم أن أحد الأشخاص دخل إلى قاعة المحكمة بعد تسليم سلاحه الآلي لحراسة المبنى، إلا أنه كان يحمل مخازن وقنبلتين داخل جعبته، قبل أن يتم التنبه للأمر وإخراجه من قاعة الجلسات، دون تعطيل سير العمل القضائي.
وأشار البيان إلى أن الشخص عاد لاحقًا برفقة جنود على متن طقم عسكري وحاول الدخول إلى المحكمة، إلا أنه مُنع من ذلك، وحدثت مشادة كلامية محدودة مع الحراسة قبل مغادرتهم المكان.
وخلال الاجتماع، استمع القضاة إلى إفادة مندوب قائد قوات الطوارئ، الذي أكد أن المتسبب بالحادثة لا ينتمي لقوات الطوارئ، وإنما لجهة أمنية أخرى، مشددًا على احترام قوات الطوارئ للسلطة القضائية ومكانتها.
وأدان القضاة المجتمعون التصرفات التي اعتبروها مساسًا بهيبة القضاء، مؤكدين إحالة القضية للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، مع توجيه تنبيه لوسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي بضرورة تحري الدقة والمصداقية في نقل المعلومات.
وأكد البيان أن السلطة القضائية سلطة مستقلة، وأن حياد القاضي واستقلاله يمثلان أساسًا لإقامة العدل، مشيرًا إلى رفع نسخة من البيان لمجلس القضاء الأعلى للاطلاع واتخاذ ما يلزم.