مدير عام زراعة الوادي والصحراء يتفقد مناحل النحل بمديرية سيئون للوقوف على أسباب نفوق أعداد من النحل
نفذ مدير عام مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء المهندس محمد عبدالله بن شيخان، زيارة ميدانية تفقدية لعدد من مناحل تربية النحل بمديرية سيئون، وذلك على ضوء البلاغات والشكاوى الواردة من النحالين بشأن تسجيل حالات نفوق بأعداد كبيرة من النحل في عدد من المناحل بالمنطقة، بهدف التحري عن أسباب هذه الظاهرة والوقوف على حجم الأضرار المترتبة عليها.

ورافق المدير العام خلال الزيارة كل من الدكتور حسين عبدالله الكثيري مختص النحل والعسل بجامعة سيئون، والدكتور حسن أنيس الكاف مدير إدارة الإنتاج الحيواني بمكتب الوزارة، والمهندس برك جمعان العيجم مدير إدارة المعلومات بالمكتب، إلى جانب عدد من النحالين والمهتمين بقطاع تربية النحل.
واطلع الفريق الميداني خلال النزول على أوضاع عدد من المناحل المتضررة، واستمع إلى إفادات النحالين حول حجم الخسائر التي تعرضت لها خلايا النحل خلال الفترة الأخيرة، كما جرى معاينة عدد من الخلايا المتأثرة ورصد المؤشرات الأولية للحالات المسجلة، والاطلاع على الظروف المحيطة بالمناحل المتضررة، بما يسهم في تكوين صورة متكاملة عن أسباب هذه الظاهرة.
وتأتي هذه الزيارة استجابةً للبلاغ العاجل المقدم من اتحاد النحالين الحضارم بشأن المخاطر التي تهدد قطاع تربية النحل وإنتاج العسل الحضرمي، والذي أشار إلى رصد وتداول كميات من السكر المشبوه يُشتبه بتلوثها بمواد سامة في بعض المحلات التجارية، الأمر الذي قد يشكل خطراً مباشراً على خلايا النحل ويهدد هذه الثروة الوطنية المهمة.
وأكد المهندس محمد عبدالله بن شيخان أن المكتب يتعامل مع هذه البلاغات بجدية ومسؤولية عالية نظراً لما يمثله قطاع النحل وإنتاج العسل من أهمية اقتصادية واجتماعية كبيرة، باعتباره أحد القطاعات الحيوية التي توفر مصادر دخل لآلاف الأسر في وادي وصحراء حضرموت، فضلاً عن المكانة المرموقة التي يحظى بها العسل الحضرمي محلياً وإقليمياً ودولياً.
وأشار إلى أن قضية نفوق النحل تحظى باهتمام ومتابعة مباشرة من قيادة وزارة الزراعة والري والثروة السمكية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت، نظراً لما يمثله هذا القطاع من أهمية اقتصادية وتنموية كبيرة، وارتباطه بمعيشة شريحة واسعة من النحالين والأسر العاملة في هذا المجال. مؤكداً أن الوزارة والسلطة المحلية توليان هذا الملف اهتماماً بالغاً وتتابعان عن كثب نتائج أعمال النزول الميداني والفحوصات الفنية والمخبرية اللازمة، بما يضمن الوصول إلى الأسباب الحقيقية للحالات المسجلة واتخاذ الإجراءات المناسبة لحماية الثروة النحلية والحفاظ على استدامة إنتاج العسل الحضرمي.
وأضاف أن مكتب الوزارة باشر تنفيذ إجراءات ميدانية وفنية بالتنسيق مع المختصين والجهات ذات العلاقة، والعمل على جمع البيانات والعينات اللازمة لإجراء الفحوصات والتحاليل المخبرية التي من شأنها تحديد الأسباب الحقيقية لحالات النفوق، واتخاذ المعالجات المناسبة بناءً على النتائج العلمية والفنية.
من جانبهما، أوضح الدكتور حسين عبدالله الكثيري والدكتور حسن أنيس الكاف أن تحديد الأسباب الدقيقة لنفوق النحل يتطلب إجراء فحوصات مخبرية متخصصة للعينات المأخوذة من المناحل المتضررة، مؤكدين أهمية الاعتماد على النتائج العلمية للوصول إلى تشخيص دقيق للحالات المرصودة، وعدم التسرع في استباق نتائج التحقيقات الفنية.
وجدد مكتب وزارة الزراعة والري والثروة السمكية بالوادي والصحراء دعوته للنحالين إلى التعاون مع الفرق الفنية والإبلاغ عن أي حالات مشابهة أو مستجدات قد تسهم في الوصول إلى الأسباب الحقيقية لهذه الظاهرة، بما يضمن حماية الثروة النحلية والحفاظ على استدامة إنتاج العسل الحضرمي باعتباره أحد أهم المنتجات الزراعية والاقتصادية في حضرموت واليمن عموماً.
وأشاد المشاركون في الزيارة الميدانية بالاهتمام الكبير الذي تبديه قيادة وزارة الزراعة والري والثروة السمكية والسلطة المحلية بمحافظة حضرموت تجاه القضايا التي تواجه قطاع النحل، مؤكدين أن هذا الاهتمام يعكس الحرص على حماية واحدة من أهم الثروات الزراعية والاقتصادية التي تشتهر بها المحافظة، ودعم الجهود الرامية إلى الحفاظ على النحل والعسل الحضرمي وتعزيز استدامة هذا القطاع الحيوي الذي يمثل جزءاً أصيلاً من الموروث الاقتصادي والزراعي في حضرموت.